سياسة

فتوى أراضي الإصلاح الزراعي: جدل ومخاوف وتداعيات اقتصادية واجتماعية

رصد أحوال ميديا

أثارت تصريحات مفتي سوريا الشيخ أسامة الرفاعي جدلاً واسعاً بعد فتوى تناولت أراضي الإصلاح الزراعي، حرّم فيها شراء هذه الأراضي وبيعها وتأجيرها، واعتبر الصلاة فيها باطلة، داعياً إلى إعادتها إلى ما وصفهم بأصحابها الإقطاعيين، وطرد المالكين الحاليين الذين آلت إليهم بموجب قانون الإصلاح الزراعي الصادر عام 1958.

الفتوى، التي جاءت في ظل سيطرة سلطة الجولاني على مفاصل القرار في سوريا، فتحت باباً واسعاً من النقاش حول تداعياتها القانونية والاقتصادية، نظراً لارتباط هذه الأراضي بشريحة واسعة من المزارعين الذين استقر وضعهم القانوني منذ عقود.

ويرى متابعون أن الطرح يعيد إلى الواجهة ملف الملكيات الزراعية التاريخية بصيغة دينية، بما يحمله ذلك من انعكاسات مباشرة على الاستقرار الاجتماعي والأمن الغذائي.

واعتبرت أوساط حقوقية واقتصادية أن الدعوة إلى إبطال عقود قائمة منذ أكثر من ستة عقود تمثل مساساً ببنية الملكية المستقرة، وقد تفضي إلى نزاعات واسعة النطاق، في وقت يعاني فيه السوريون من أزمات معيشية حادة. كما حذرت من أن أي خطوات تنفيذية في هذا الاتجاه قد تؤدي إلى إفقار شرائح واسعة من المجتمع وتهديد السلم الأهلي.

وتأتي هذه المواقف في سياق توجهات دينية توصف بأنها منسجمة مع نهج السلطة الحاكمة حالياً، ما يضع ملف الأراضي الزراعية أمام مرحلة حساسة قد تعيد رسم التوازنات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى